الشيخ حسين بن جبر
186
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
وقال : الحمد للّه أنتم أهل بيت الرحمة يا أبا الحسن ، ثمّ قال : لولا علي لهلك عمر « 1 » . عمرو بن داود ، عن الصادق عليه السلام : إنّ عقبة بن أبيعقبه مات ، فحضر جنازته علي عليه السلام وجماعة من أصحابه ، وفيهم عمر ، فقال علي عليه السلام لرجل كان حاضراً : إنّ عقبة لمّا توفّي حرمت امرأتك ، فاحذر أن تقربها . فقال عمر : كلّ قضاياك يا أبا الحسن عجيب ، وهذه من أعجبها ، يموت الإنسان فتحرم على الآخر امرأته ؟ فقال : نعم ، إنّ هذا عبد كان لعقبة تزوّج امرأة حرّة ، وهي اليوم ترث بعض ميراث عقبة ، فقد صار بعض زوجها رقّاً لها ، وبعض المرأة حرام على عبدها حتّى تعتقه ويتزوّجها ، فقال عمر : لمثل هذا نسألك عمّا اختلفنا فيه « 2 » . وجاءت امرأة إليه ، فقالت : ما ترى أصلحك اللّه * وأثرى لك أهلا في فتاةٍ ذات بعلٍ * أصبحت تطلب بعلا بعد إذنٍ من أبيها * أترى ذلك حلّا فأنكر ذلك السامعون ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : أحضريني بعلك ، فأحضرته ، فأمره بطلاقها ، ففعل ولم يحتجّ لنفسه بشيء ، فقال عليه السلام : إنّه عنّين ، فأقرّ الرجل بذلك ، فأنكحها رجلًا من غير أن تقضي عدّة . أبو بكر الخوارزمي : إذا عجز الرجال عن الإمتاع ، فتطليق الرجال إلى النساء .
--> ( 1 ) قد تكرّر منه هذه الجملة في عدّة مواضع . ( 2 ) شرح الأخبار للقاضي النعمان 2 : 329 برقم : 673 .